أحمد بن الحسين البيهقي

121

شعب الإيمان

« الوتر » ومعناه أنه لا يعدّ في المعدودات بالمعنى ، وتحقيقه أنه لا يوصف بصفة يصحّ وصف غيره بها إلا وله اختصاص ومباينة . أسامي صفات الذات فمن أسامي صفات الذات الذي عاد إلى القدرة « القاهر » ومعناه الغالب . « القهّار » ومعناه الذي لا يقصد ، ولا يغلب . « القويّ » ومعناه المتمكّن من كل مراد . « المقتدر » ومعناه الذي لا يردّه شيء عن المراد . « القادر » ومعناه اثبات القدرة . « ذو القوّة المتين » ومعناه نفي النهاية في القدرة ، وتعميم المقدورات . قال : وروي في بعض الآثار « الغلّاب » ومعناه يكره على ما يريد ، ولا يكره على ما يراد . ومن أسامي صفات الذات ما هو للعلم ومعناه فمنها : « العليم » ومعناه تعميم المعلومات . ومنها : « الخبير » ويختص بأن يعلم ما يكون قبل أن يكون . ومنها : « الحكيم » ويختص بأن يعلم دقائق الأوصاف . ومنها : « الشّهيد » ويختص بأن يعلم الغائب والحاضر ، ومعناه أنه لا يغيب عنه شيء . ومنها : « الحافظ » ويختص بأنه لا ينسى ما علم . ومنها : « المحصي » ويختص بأنه لا يشغله الكثرة عن العلم ، وذلك مثل ضوء النور ، واشتداد الريح ، وتساقط الأوراق ، فيعلم عند ذلك عدد أجزاء الحركات في كل ورقة ، وكيف لا يعلم وهو الذي خلقها ؟ وقد قال : أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ ؟ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [ الملك : 14 ] .